iconكييف

قرنا من العمر، ومع ذلك لا يزال الشباب يتوافدون عليها بشكل ملحوظ في كل جانب
من جوانب الحياة. والكلمات الأولى التي من المحتمل أن نسمع عن عاصمة أوكرانيا وربما تبدو مألوفة، انها المدينة التي تتباهى بالتقاليد
العريقة، وكنوزها والتراث الثقافي وحكايات مجدها ، كما بها الكثير من المشاهد الرائعة .
كييف غنية بالتأكيد بالهندسة المعمارية الفريدة والمواقع التاريخية والأثرية، والتحف الفنية المعروضة في العديد من المتاحف والمعارض
الفنية ، ويتشكل الجانب الديني في العاصمة الأوكرانية التي تتميز بالمشاهد والمعالم التاريخية الشهيرة، مثل سانت صوفيا، والقديس
فلاديمير، والكاتدرائيات وسانت مايكل وعشرات من المعالم الأخرى ، والمنحدرات الخضراء التي تنمو علي ضفاف نهر الدنيبر،
وحدائق المدينة الرائعة، ومناطق وسط المدينة القديمة التي تسمى أحيانا “مونمارتر كييف”، وعدد كبير من الأماكن الشعبية السياحية.
مع تاريخ يعود إلى ما لا يقل عن 1400 سنة، تبدو مدينة كييف الأوكرانية اليوم كوجهة متعددة الأوجه بشكل لا يصدق، حيث تأخذ
زائريها في رحلة لا تقارن بين المعالم السياحية والأماكن الأثرية ذات التصاميم المعمارية الفريدة التي تستحق الزيارة, كييف هي عاصمة
أوكرانيا وأكبر مدنها، وتقع في شمال وسط البلاد على نهر الدنيبر. يبلغ عد سكان المدينة ثلاث مليون نسمة.
تُعتَبر كييف مركزاً صناعيّاً وتعليميّاً وثقافيّاً مُهمّاً في أوروبا الشرقية، فهي موطن للصناعات التكنولوجية الفائقة والعديد من مؤسسات
التعليم العالي، كما أنها موقع للعديد من المناطق الأثرية المشهورة. وتمتلك المدينة بنية تحتية واسعة النطاق ونظاماً متطوّراً للنقل العام،
بما في ذلك مترو كييف.
يُقال أن إسم كييف اشتق من إسم “كي”، وهو واحد من المؤسسين الأربعة الأسطورين للمدينة. تعد مدينة كييف واحدة من أقدم المدن في
أوروبا الشرقية، ومرَّت بعدة فترات إكتسبت فيها مجداً كبيراً. وكانت المدينة عبارة عن مركز تجاري قبل القرن الخامس الميلادي، حتى
استولى عليها الإفرنج (الفايكنج) في منتصف القرن التاسع. وقد أصبحت المدينة في عهد الإفرنج عاصمة للروس، وأول دولة للسلاف
الشرقيين. تعرَّضت المدينة لتدمير كامل أثناء الغزو المغولي في عام 1240، وفقدت معظم نفوذها في القرون التالية.
إزدهرت كييف مرة أخرى أثناء الثورة الصناعية في الإمبراطورية الروسية في أواخر القرن التاسع عشر، ثم أصبحت بعد استقلال
الجمهورية الأوكرانية الشعبية عن الإمبراطورية الروسية – عاصمة للجمهورية الجديد. ومنذ عام 1921 أصبحت كييف مدينة مهمة في

جمهورية أوكرانيا السوفيتية الاشتراكية وأصبحت عاصمة لها عام 1934. عانت المدينة خلال الحرب العالمية الثانية مرة أخرى
أضراراً كبيرة، لكنها تعافت بسرعة في السنوات اللاحقة للحرب، وقد كانت آنذاك ثالث أكبر مدينة في الاتحاد السوفياتي. بقت كييف
عاصمة أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واستقلال أوكرانيا عام 1991.
منذ إدخال نظام التأشيرة الحرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا في عام 2005، شهدت أوكرانيا زيادة كبيرة في
أعداد السياح الاجانب الذين يزورون البلاد.
تعرف كييف بانها مدينة خضراء وتمتلك حديقتان نباتية والعديد من الحدائق الصغيرة والكبيرة. يقدم متحف الحرب العالمية الثانية
عروض للتاريخ العسكري والمعدات سواء في الداخل أو في الهواء الطلق المحاط بالتلال الخضراء المطلة على نهر دنيبر.
على مشارف المدينة الجنوبية، بالقرب من قرية بيروهيف التاريخية، يوجد متحف في الهواء الطلق ويسمى “متحف العمارة الشعبية
والحياة من أوكرانيا” ويبلغ مساحته 1,5 كيلومتر مربع. توجد في هذا المتحف منازل صغيرة ذات التصميمات العريقة من مختلف
المناطق الريفية في أوكرانيا.
تمتلك كييف العديد من عوامل الجذب الترفيهي مثل ممرات البولينج ومسارات للسباقات وصالات البلياردو وميادين الرماية أيضًا. كما
تمتلك حديقة كييف الحيوانية 2,600 حيوان من 328 من الأنواع المختلفة.
تضم كييف ما يقرب من أربعون متحف في جوانب مختلفة من التاريخ الأوكراني العريق وخمس وعشرون مسرح ودار أوبرا.