iconلفيف

تعد لفيف أكبر مدينة في غرب أوكرانيا وسابع أكبر مدينة في أوكرانيا من حيث المساحة، ويبلغ عدد سكانها حوالي 750،000 نسمة وتبلغ مساحتها 182.01 كيلومتر مربع.
يلقبونها بإسم باريس الصغرى وهي مدينة تم بنائها بكثير من التناغم والإنسجام للتمتع بسحر أوروبي حقيقي وفهم متطور للذوق والجمال، حيث تجد هناك دائما جوًّا خاصًا في الطراز المعماري لينعكس على كل شيء، بدءًا من أسماء المحلات التجارية الصغيرة والمقاهي، واجهات المباني الأنيقة، التصميم الجميل والأصلي، والديكورات الداخلية للمباني التاريخية في منطقة وسط المدينة.
لطالما كانت مدينة لفيف معروفة جدًا في أوروبا، وليس من المستغرب أنها ذُكرت في عام 1618 في “قائمة أبرز مدن العالم” التي نشرت في كولونيا الألمانية، وبعد 380 سنة أدرجت المدينة رسميًا في قائمة اليونسكو للمعالم الأثرية، وتوجد حولها العديد من البلدات والقرى الأوكرانية التي تفتخر بكثير من بقايا التحصينات القديمة.
لفيف هي واحدة من المراكز الثقافية الرئيسية في أوكرانيا. تم تسميتها على إسم “ليو”، الإبن الأكبر للقيصر الروسي دانييل غاليتسكي ، وكانت عاصمة المملكة الجاليكية من 1272 إلى 1349 عندما غزاها الملك كازيمير الثالث الكبير الذي أصبح يعرف فيما بعد باسم ملك بولندا وروسيا. من عام 1434 كانت العاصمة الإقليمية للمقاطعة الروسية في مملكة بولندا وكانت تعرف باسم لفيف. في عام 1772 بعد التقسيم الأول لبولندا أصبحت المدينة عاصمة لمملكة هابسبورغ في غاليسياولودوميريا وتمت تسميتها باسم ليمبيرج. في عام 1918 لفترة قصيرة كانت عاصمة جمهورية غرب أوكرانيا الشعبية. بين الحروب عرفت المدينة مرة أخرى باسم لفيف وكانت مركز مقاطعة لفيف في الجمهورية البولندية الثانية. بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت جزءًا من الجمهورية الأوكرانية السوفيتية الإشتراكية وفي عام 1991 أصبحت جزءًا من الجمهورية الأوكرانية المستقلة.
لفيف هي أحد أجمل الوجهات السياحية الأوكرانية التي تستحق الزيارة، إذ تتمتع بالتاريخ الغني والثقافة المميزة، والهندسة المعمارية الجميلة، والحياة الحضرية والسكان المحليين الودودون، علاوة على المطاعم والمقاهي الفريدة من نوعها، تفتخر لفيف بمجموعة مذهلة من المباني القوطية والباروكية علاوة على مباني عصر النهضة، ناهيك عن أن المدينة القديمة هنا هي أحد مواقع الترث العالمي لليونسكو باعتبارها واحدة من أفضل مدن القرون الوسطى في أوروبا، والتي لن تكتمل رحلتك دون زيارتها والتجول بين شوارعها مع الاستمتاع بساحة السوق السابقة والجلوس على أحد المقاهي المنتشرة في الهواء الطلق والتي تحيط بها قصور عصر النهضة.
تقريبا كل مبنى في وسط المدينة يفتخر بواجهة مزخرفة أو ازدهار معماري فريد، حتى أنك منذ وصولك إلى هذه المدينة الجميلة ستعتمد دائما على الكاميرا الخاصة بك لالتقاط أجمل الصور الفوتغرافية المذهلة للمشاهد المميزة هناك.
لفيف هي مدينة المهرجانات، ولا يهم في أي وقت من العام ستزورها، فدوماً ما تستضيف المدينة العديد من المهرجانات والمناسبات الثقافية مجاناً في الهواء الطلق، والتي يصل عددها لأكثر من 50 مهرجان على مدار السنة، فكل مهرجان يقدم برنامج متنوع من الأحداث، بما في ذلك مهرجان للطعام، والفن، والموسيقى، والثقافة، والتاريخ والتراث الغني للفيف وغرب أوكرانيا.
تتمتع لفيف بمشهد ثقافي مميز، حيث تضم 7 مسارح و 49 متحف و 20 معرضاً فنياً، وتقدم العديد من المسارح العروض الموسيقية أو الدرامية تقريبا كل يوم من أيام الأسبوع، كما يمكنك حضور الاحتفالات وعروض البالية الرائعة في دار الأوبرا لفيف التي تعد جوهرة معمارية مبنية على طراز النهضة الحديثة في عام 1901، فضلا عن كونها واحدة من أجمل دور الأوبرا في أوروبا.
تمتلك لفيف بنية تحتية سياحية متطورة وجميع المرافق متوافرة بشكل مثالي لإقامة مريحة، فهناك الكثير من مراكز المعلومات في وسط المدينة والتي توفر للسائحين جميع المعلومات اللازمة والخرائط المجانية لاكتشاف المدينة.
كما أن المدينة تضم مجموعة كبيرة من الفنادق المتنوعة ذات خدمة ممتازة ومستوى عال من الراحة، وهناك أيضا عدد كبير من الشقق وبيوت الضيافة الرخيصة المتاحة في وسط المدينة، على مسافة قريبة من جميع مناطق الجذب السياحي الرئيسية، فاختر منها ما يناسبك.
العطلة في لفيف غير مكلفة نسبيا، وينطبق ذلك على المعيشة وتكلفة الغذاء، فإن كنت تبحث عن التوفير لا يهم ما إذا كنت تقيم في غرفة أو شقة، أو حتى تقوم بطهي الطعام في المنزل كبديل عن تناول الطعام في المطاعم.
تسمى هذه المدينة الجميلة مقهى القهوة الأوكرانية، حيث تقدم مجموعة متنوعة من المقاهي المحلية الرائعة التي تمنح الزائرين تجربة القهوة المحلية الأصيلة وغيرها من أنواع القهوة العالمية وفي مقدمتها القهوة التركية. علاوة على ذلك تقدم المطاعم في المدينة مجموعة لا تقارن من الأطباق اللذيذة سواء المحلية والعالمية، فضلا عن المخبوزات والحلويات الشهية.